السيد حيدر الآملي
368
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
فليرجع إليها ويظفر بكنزها . ( 731 ) فجماعة تكون عقايدهم وقواعدهم بهذه المثابة ، ويكون كشفهم وشهودهم بهذه الدرجة ، كيف يجوز أن يتصوّر أحد فيهم خلاف الحقّ ، ويظنّ ظنّ الجاهليّة ، وينسبهم إلى الكفر والزندقة ؟ نعوذ باللَّه منه « 1 » ومن أمثاله ! « 2 » * ( وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ ، أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ من الْخاسِرِينَ ) * « 3 » . فحينئذ لا ينبغي أن يشنع أحد من هذه « 4 » الطائفة على الآخر ، « 5 » بأنّه حقّ أو باطل ، لانّه لا يكون بذلك الا مأثوما ، لانّ هذا ظنّ ( و ) « إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » « 6 » و « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي من الْحَقِّ شَيْئاً » « 7 » . والله أعلم بالصواب ، واليه المرجع والمآب « والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ » « 8 » . ( 732 ) هذا آخر ما سنح لي في هذا الباب . وهذا ما علينا من التنبيه والنصيحة مع الأصحاب « وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ » « 9 » . « وكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ من أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤادَكَ ، وجاءَكَ في هذِه الْحَقُّ ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ » « 10 » . ( 733 ) تنبيه : اعلم أنّ الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - كلَّهم أطبّاء النفوس ومعالجو القلوب ، كما أنّ الحكماء والاطبّاء كلَّهم أطبّاء الأبدان ومعالجو الجسد . أعنى كما أنّ أطبّاء الأبدان يعرفون إزالة الأمراض البدنيّة عن أبدان المرضى الصوريّين « 11 » بحسن طبابتهم ولطف
--> « 1 » منه M : منها F « 2 » أمثاله M : أمثالها F « 3 » وذلكم . . : سورهء 41 ( فصلت ) آيهء 22 « 4 » هذه : هؤلاء MF « 5 » الآخر : الأخرى MF « 6 » ان بعض . . : سورهء 49 ( الحجرات ) آيهء 12 « 7 » ان الظن . . : سورهء 10 ( يونس ) آيهء 37 « 8 » واللَّه يقول . . : سورهء 33 ( الأحزاب ) آيهء 4 « 9 » وما على الرسول . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 53 « 10 » وكلا . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 121 « 11 » الصوريين : الصوري M الصورية F